منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٨ - فالفصل الاول
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى قال: قال رسول اللّه ٦ يا أيها النّاس اتّبعوا هدى اللّه تهتدوا و ترشدوا و هو هداى هداى عليّ بن أبي طالب فمن اتّبع هداه في حياتي و بعد موتى فقد اتّبع هداى و من اتّبع هداى فقد اتّبع هدى اللّه و من اتّبع هدى اللّه فلا يضلّ و لا يشقى.
(و أمّا أعداء اللّه) الذين في قلوبهم زيغ و عدول عن الحقّ (فدعاؤهم فيها الضّلال) و الغوى (و دليلهم العمى) فيهدون المهتدين بهم إلى طريق الرّدى و يخرجونهم عن قصد الهدى و هم الأئمة الهادون إلى النّار الموقفون لتابعيهم كأنفسهم في غضب الجبّار كما قال تعالى:
وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى.
روي في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال: يعنى به ولاية أمير المؤمنين قلت:
وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قال يعنى أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدّنيا عن ولاية أمير المؤمنين قال و هو سيحشر يوم القيامة يقول:
رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا