منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٣ - فالفصل الاول مشتمل على ذكر مناقبه الجميلة الممتاز بها عن غيره
كذلك قال اللّه عزّ و جلّ قلت مَثَلُ نُورِهِ قال لي محمّد ٦ قلت كَمِشْكاةٍ قال صدر محمّد قلت فِيها مِصْباحٌ قال فيه نور العلم يعني النّبوة قلت الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ قال علم رسول اللّه صدر إلى قلب عليّ قلت كَأَنَّها قال لأيّ شيء تقرء كانّها؟ قلت فكيف جعلت فداك؟
قال كانّه كَوْكَبٌ دُرِّيٌ قلت يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قال ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب لا يهوديّ و لا نصراني قلت يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قال يكاد العلم يخرج من فم آل محمّد من قبل أن ينطق به قلت نُورٌ عَلى نُورٍ قال الامام على أثر الامام.
(و كنت أخفضهم صوتا) لأنّ خفض الصوت دليل الدّعة و الاستكانة و التّواضع و رفع الصّوت علامة الجلافة و التّكبر و التجبّر و قد كان مشركو العرب يتفاخرون بالأصوات الرافعة فوبّخهم اللّه بما حكاه من وصيّة لقمان لابنه بقوله:
وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ.
هذا كلّه مضافا إلى أنّ السكوت و خفض الصّوت في الحروب دليل العزم و الثّبات و القوة و رفعه علامة الضّعف و الجبن كما قال ٧ في بعض كلماته السابقة:
و قد أرعدوا و أبرقوا و مع هذين الأمرين الفشل و لسنا نرعد حتّى نوقع، و لا نسيل