منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢ - الترجمة
و عن أبي حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: قال عليّ بن الحسين ٧: إنّ الدّنيا قد ارتحلت مدبرة و إنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة، و لكلّ واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدّنيا.
ألا و كونوا من الزّاهدين في الدّنيا الرّاغبين في الآخرة، ألا إنّ الزّاهدين في الدّنيا اتّخذوا الأرض بساطا و التراب فراشا و الماء طيبا، و قرضوا من الدّنيا تقريضا.
ألا و من اشتاق إلى الجنّة سلا من الشّهوات، و من أشفق من النّار رجع عن المحرّمات، و من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، ألا إنّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنة مخلّدين، و كمن رأى أهل النّار في النار معذّبين، شرورهم مأمونة و قلوبهم محزونة، أنفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة، صبروا أياما قليلة، فصاروا بعقبى راحة طويلة.
أمّا الليل فصافّون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربّهم يسعون في فكاك رقابهم و أمّا النّهار فحكماء علماء بررة أتقياء، كأنّهم القداح قد بريهم الخوف من العبادة ينظر إليهم النّاظر فيقول: مرضى و ما بالقوم من مرض أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر النّار و ما فيها.
و من عيون أخبار الرّضا عن أبيه عن سعد عن ابن هاشم عن ابن المغيرة قال:
سمعت الرّضا ٧ يقول
|
انك في دار لها مدّة |
يقبل فيها عمل العامل |
|
|
الاترى الموت محيط بها |
يكذب فيها امل الآمل |
|
|
تعجل الذنب بما تشتهى |
و تأمل التوبة في قابل |
|
|
و الموت يأتي اهله بغتة |
ما ذاك فعل الحازم العاقل |
|
الترجمة
: از جمله خطب شريفه آن حضرتست كه تزهيد مىفرمايد در آن بندگان را