منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - المعنى
بعض ما نحبّ في حكمهما و هما مضريّان.
قال نصر: فقال عليّ ٧ قد أبيتم إلّا أبا موسى، قالوا: نعم قال: فاصنعوا ما شئتم، فبعثوا إلى أبي موسى و هو بأرض من أرض الشّام يقال لها عرض قد اعتزل القتال فأتاه مولى له فقال: إنّ النّاس قد اصطلحوا فقال: الحمد للّه ربّ العالمين قال:
فقد جعلوك حكما قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
فجاء أبو موسى حتّى دخل عسكر عليّ ٧ و جاء الأشتر عليّا ٧ فقال: يا أمير المؤمنين ألزّنى[١] بعمرو بن العاص فو اللّه الذى لا إله غيره لئن ملأت عينى منه لأقتلنّه.
و جاء الأحنف بن قيس عليّا فقال يا أمير المؤمنين إنّك قد رميت بحجر الأرض و من حارب اللّه و رسوله انف الاسلام و إنّي قد عجمت[٢] بهذا الرّجل يعنى أبا موسى و حلبت اشطره[٣] فوجدته كليل الشّفرة[٤] قريب القعر و أنّه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل يدنو منهم حتّى يكون في أكفّهم و يتباعد منهم حتّى يكون بمنزلة النّجم منهم فان شئت أن تجعلني حكما فاجعلني به و إن شئت أن تجعلني ثانيا أو ثالثا فان عمرا لا يعقد عقدا إلّا حللتها، و لا يحلّ عقدة إلّا عقدت لك أشدّ منها فعرض عليّ ٧ ذلك على النّاس فأبوه و قالوا: لا يكون إلّا أبا موسى.
قال نصر: فبعث أيمن بن حزيم الاسدى و كان معتزلا لمعاوية بهذه الأبيات و كان هواه أن يكون الأمر لأهل العراق.
[١] اللز لزوم الشيء بالشيء و الزامه به ق.
[٢] عجمتك الامور اى جربتك من العجم و هو العص يقال عجمت العود اذا عصمت لتنظر أصلب هو أم رخو، نهاية.
[٣] اشطر جمع الشطر و هو خلف الناقة يقال حلب فلان الدهر شطره اى اختبر صروفه من خيره و شره نشبيها بحلب جميع اخلاف الناقة، منه.
[٤] السكين العظيم.