منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢ - تذنيب
علىّ أحد، فلما توفيت فاطمة جاءت عايشة تدخل عليها فقالت أسماء: لا تدخل فكلّمت عايشة أبا بكر فقالت: إن هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه ٦ و قد جعلت لها مثل هودج العروس، فقالت أسماء: أمرتنى أن لا يدخل عليها أحد و أريتها هذا الذى صنعت و هى حيّة فأمرتنى أن أصنع لها ذلك فقال أبو بكر: اصنعى ما أمرتك، فانصرف و غسلها علىّ و أسماء.
و قيل: قالت فاطمة لأسماء حين توضأت وضوءها للصلاة: هاتى طيبى الذي أ تطيّب به، و هاتي ثيابي الّتي اصلّي فيها، فتوضأت ثمّ وضعت رأسها فقالت لها:
اجلسى عند رأسى فاذا جاء وقت الصلاة فأقيمينى فان قمت و إلّا فأرسلى إلى عليّ فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه ٦، فاذا هى قد قبضت فجاء عليّ ٧ فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه ٦ قال عليّ: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك، قال: فأمر أسماء فغسلتها و أمر الحسن و الحسين يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتنى.
و في البحار من مناقب ابن شهر آشوب عن ابن جبير عن ابن عباس قال:
أوصت فاطمة ٣ أن لا يعلم إذا ماتت أبو بكر و لا عمر، و لا يصلّيا عليها قال: فدفنها عليّ ليلا و لم يعلمهما بذلك.
و عن الأصبغ بن نباتة أنّه سأل أمير المؤمنين ٧ عن دفنها ليلا، فقال:
إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها و حرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها.
و روى أنّه ٧ سوّى قبرها مع الأرض مستويا و قالوا سوّى حواليها قبورا مزورة مقدار سبعة حتّى لا يعرف قبر لها.
و روى انّه رشّ أربعين قبرا حتى لا يبين قبرها من غيره من القبور، فيصلّوا عليها.
و فى البحار وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها ٣ فأحببت ايراده و إن لم آخذه من أصل يعوّل عليه.