رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٣٥ - ٥- الأسلوب و اللغة و التوثيق في الإحراز
فمن الأخطاء المنتشرة في الإحراز إضافته حرف الألف في آخر أفعال المضارع الناقصة، التي تنتهي بحرف الواو مثل" نرجوا" و" يعفوا" و" يدعوا"، أما الأفعال المتضمنة للهمزة فأغلبها كتب بشكل خاطئ: بحيث لم يكتب الهمزة على الألف حين تكون مسبوقة بفتحة كما في" يعبئون" و" هيئوا" و" تسئل" عوض يعبأون و هيأوا و تسأل.
كما لم يوفق في رسم الهمزة في مواقع أخرى من الكلمات، إذ كتبت في" مأسسة" على الألف عوض كتابتها على الواو، في حين جاءت على السطر في" مرءى" عوض الألف. و من أغرب الأخطاء المتصلة بالهمزة كتابته لفعل" رأى" بهمزة على السطر و ألف ممدودة" رءا"، و في كلمات أخرى حذفت الهمزة بالمرة مثل" مملوة" و" تودية" و" يتلكى" عوض مملوءة و تأدية و يتلكأ.
أما الكلمات و الأفعال المنتهية بالألف فطرحت مشكلا للمؤلف، إذ جاء رسم أغلبها خاطئا بوضعه الألف المقصورة محل الممدودة أو العكس، فنجده يكتب مثلا" القهقرا" و" أعلا" و" أعيا" و" بنا" أو" إحدا" حيث يجب كتابة المقصورة، في حين كتب" غزى" و" تلى" حيث وجبت الممدودة.
و من الأخطاء التي تنم عن تأثير لهجة التخاطب الدارجة استعمال صيغة الجمع حيث تقتضي قواعد اللغة استعمال المفرد، من ذلك مثلا قوله" قفاطين آخرين" عوض أخرى، أو" السفن الكبار لا يقدرون" بدل لا تقدر، أو" يتعاطون أهله" [٦٠].
في مقابل ذلك حرص ابن عثمان على شرح الكلمات غير العربية التي وردت في كلامه، من ذلك تعريفه لبعض الكلمات التركية مثل الأكراك و القشلة و غيرها، و كذا شرح بعض أسماء الأماكن مثل" كاور" و" بياض كوى"، إذ دأب على إيراد اللفظة التركية متبوعة بمعناها العربي مثل قوله:
" و يسمونها نعني القرية (أركلة) بلسان الترك كتك شام بتاء مشوبة بشين،
[٦٠] يرجع إلى التحقيق للوقوف على مواطن هذه الأخطاء على طول المخطوط.