البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢١٢ - ذكر إخباره (صلى اللَّه عليه و سلم) عن الفتن الواقعة في آخر أيام عثمان بن عفان و في خلافة على بن أبى طالب رضى اللَّه عنهما
عن يزيد بن هارون عن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم به*
ثم رواه أحمد عن غندر عن شعبة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب فسمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظننى إلا راجعة، إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال لنا:
أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب، فقال لها الزبير: ترجعين؟ عسى اللَّه أن يصلح بك بين الناس*
و هذا إسناد على شرط الصحيحين و لم يخرجوه*
و قال الحافظ أبو بكر البزار: ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد اللَّه بن موسى عن عصام بن قدامة البجلي عن عكرمة عن ابن عباس قال:
قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): ليت شعرى أيتكن صاحبة الجمل الأديب تسير حتى تنبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها و عن يسارها خلق كثير*
ثم قال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد*
و قال الطبراني: ثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا نوح بن دراج عن الأجلح بن عبد اللَّه عن زيد بن على عن أبيه عن ابن الحسين عن ابن عباس قال: لما بلغ أصحاب على، حين ساروا إلى البصرة، أن أهل البصرة قد اجتمعوا لطلحة و الزبير، شق عليهم، و وقع في قلوبهم، فقال على: و الّذي لا إله غيره ليظهرنه على أهل البصرة، و ليقتلن طلحة و الزبير، و ليخرجن إليكم من الكوفة ستة آلاف و خمسمائة و خمسون رجلا، أو خمسة آلاف و خمسمائة و خمسون رجلا، شك الأجلح،
قال ابن عباس: فوقع ذلك في نفسي، فلما أتى الكوفة خرجت فقلت: لأنظرن، فان كان كما يقول فهو أمر سمعه، و إلا فهو خديعة الحرب، فلقيت رجلا من الجيش فسألته، فو اللَّه ما عتم أن قال ما قال على، قال ابن عباس: و هو ما كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يخبره*
و قال البيهقي: أنا عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الحفيد، ثنا أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل، ثنا عبد الجبار بن الورد عن عمار الذهبي عن سالم بن أبى الجعد عن أم سلمة قالت: ذكر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال لها: انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت، ثم التفت إلى على و قال: يا على إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها*
و هذا حديث غريب جدا، و أغرب منه ما
رواه البيهقي أيضا عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن إسحاق الصنعاني عن أبى نعيم عن عبد الجبار بن العباس الشامي عن عطاء بن السائب عن عمر بن الهجيع عن أبى بكرة قال: قيل له ما يمنعك أن لا تكون قاتلت على نصرتك يوم الجمل؟ فقال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول:
يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة،
و هذا منكر جدا* و المحفوظ ما
رواه البخاري من حديث الحسن البصري عن أبى بكرة قال: نفعني اللَّه بكلمة سمعتها من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)- و بلغه أن فارس ملّكوا عليهم امرأة كسرى- فقال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة*
و قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن الحكم، سمعت أبا وائل قال: لما بعث على عمارا و الحسن