البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٥ - صفة وجه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و ذكر محاسنه من فرقه و جبينه و حاجبيه و عينيه و أنفه و فمه و ثناياه و ما جرى مجرى ذلك من محاسن طلعته و محياه
(صلى اللَّه عليه و سلم)، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا و إنه لغير مكترث، و رواه الترمذي عن قتيبة عن ابن لهيعة به و قال: كأن الشمس تجرى في وجهه، و قال: غريب، و رواه البيهقي من حديث عبد اللَّه بن المبارك عن رشدين بن سعد المصري، عن عمرو بن الحارث، عن أبى يونس، عن أبى هريرة، و قال: كأنما الشمس تجرى في وجهه، و كذلك رواه ابن عساكر من حديث حرملة عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبى يونس عن أبى هريرة فذكره و قال: كأنما الشمس تجرى في وجهه، و قال البيهقي: أنا على بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن محمد بن على- يعنى ابن الحنفية- عن أبيه قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أزهر اللون،
و قال أبو داود الطيالسي: حدثنا المسعودي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن على بن أبى طالب قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مشربا وجهه حمرة،
و قال يعقوب بن سفيان: ثنا ابن الأصبهاني، ثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، قال: وصف لنا عليّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: كان أبيض مشرب الحمرة، و قد رواه الترمذي بنحوه من حديث المسعودي عن عثمان بن مسلم عن هرمز،
و قال: هذا حديث صحيح، قال البيهقي: و قد روى هكذا عن على من وجه آخر، قلت: رواه ابن جريج عن صالح بن سعيد عن نافع بن جبير، عن على، قال البيهقي: و يقال: إن المشرب فيه حمرة ما ضحا للشمس و الرياح، و ما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر.
صفة وجه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و ذكر محاسنه من فرقه و جبينه و حاجبيه و عينيه و أنفه و فمه و ثناياه و ما جرى مجرى ذلك من محاسن طلعته و محياه
قد تقدم قول أبى الطفيل كان أبيض مليح الوجه، و قول أنس كان أزهر اللون، و قول البراء و قد قيل له: أ كان وجه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مثل السيف؟- يعنى في صقاله- فقال: لا، بل مثل القمر، و قول جابر بن سمرة و قد قيل له مثل ذلك، فقال: لا، بل مثل الشمس و القمر مستديرا، و قول الربيع بنت معوذ: لو رأيته لقلت الشمس طالعة، و في رواية لرأيت الشمس طالعة، و قال أبو إسحاق السبيعي عن امرأة من همدان حجت مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فسألها عنه فقالت: كان كالقمر ليلة البدر لم أر قبله و لا بعده مثله، و قال أبو هريرة: كأن الشمس تجرى في وجهه، و في رواية في جبهته، و قال الامام أحمد: حدثنا عفان و حسن بن موسى قالا: ثنا حماد و هو ابن سلمة، عن عبد اللَّه ابن محمد بن عقيل، عن محمد بن على، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ضخم الرأس عظيم العينين أهدب الأشفار مشرب العينين بحمرة كث اللحية أزهر اللون شثن الكفين و القدمين، إذا مشى كأنما يمشى في صعد، و إذا التفت التفت جميعا. تفرد به أحمد،
و قال أبو يعلى: حدثنا زكريا