موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٧٢ - أ- ما يجب فيه الخمس و ما لا يجب
فرضها اللّه عليهم.
و إنّما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة التي قد حال عليها الحول، و لم أوجب عليهم ذلك في متاع، و لا آنية، و لا دوابّ، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن مواليّ، و منّا منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم لما ينوبهم في ذاتهم.
فأمّا الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى:
«وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [١].
و الغنائم و الفوائد، يرحمك اللّه، فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب، و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل المال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى موالييّ من أموال الخرّمية الفسقة، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّ.
فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي. و من كان نائيا بعيد الشقّة، فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ: نيّة المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته.
و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك [٢].
[١] الانفال: ٨/ ٤١.
[٢] الاستبصار: ج ص ٦٠، ح ١٩٨.