موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٥١ - الباب الخامس ما رواه
قلنا: أو هذا يوم عيد؟! و كان يوم التاسع من شهر ربيع الأول.
قال: نعم! ثمّ أدخلنا داره، و أجلسنا على سرير له.
و قال: إنّي قصدت مولانا أبا الحسن العسكري ٧ مع جماعة من إخوتي بسرّمنرأى كما قصدتمانى، فاستأذنّا بالدخول عليه في هذا اليوم، و هو يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل.
و سيّدنا ٧ قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه عن يلبس ما له من الثياب الجدد، و كان بين يديه مجمرة و هو يحرق العود بنفسه.
قلنا: بآبائنا أنت و أمّهاتنا يا ابن رسول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت فرح؟!
فقال: و أيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم؟!
و لقد حدّثني أبي ٧ أنّ حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم- و هو التاسع من شهر ربيع الأوّل- على جدّي رسول اللّه ٦، قال: فرأيت سيّدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن و الحسين : يأكلون مع رسول اللّه ٦ و رسول اللّه يتبسّم في وجوههم :.
و يقول لولديه الحسن و الحسين ٨: كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم، الذي يقبض اللّه فيه عدوّه و عدوّ جدّكما، و يستجيب فيه دعاء أمّكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي فيه يقبل اللّه تعالى أعمال شيعتكما و محبّيكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي يصدّق فيه قول اللّه: «فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا» [١].
كلا! فإنّه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدّكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي و ظالمهم و غاصب حقّهم.
[١] النمل: ٢٧/ ٥٢.