موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٦١ - أ- ما رواه عن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها، و النار توقد من تحتها.
و رأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها، و قد سلّط عليها الحيّات و العقارب.
و رأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار، يخرج دماغ رأسها من منخرها، و بدنها متقطّع من الجذام و البرص.
و رأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار.
و رأيت امرأة يقطّع لحم جسدها من مقدّمها و مؤخّرها بمقاريض من نار.
و رأيت امرأة يحرق وجهها و يداها، و هي تأكل أمعاءها.
و رأيت امرأة رأسها رأس الخنزير، و بدنها بدن الحمار، و عليها ألف ألف لون من العذاب.
و رأيت امرأة على صورة الكلب، و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها، و الملائكة يضربون رأسها و بدنها بمقامع [١] من نار.
فقالت فاطمة ٣: حبيبي! و قرّة عيني! أخبرني ما كان عملهنّ و سيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب؟
فقال: يا بنيّتي! أمّا المعلّقة بشعرها، فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال.
و أمّا المعلّقة بلسانها، فإنّها كانت تؤذي زوجها.
و أمّا المعلّقة بثدييها، فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها.
و أمّا المعلّقة برجليها، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها.
و أمّا التي كانت تأكل لحم جسدها، فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس.
و أمّا التي شدّ يداها إلى رجليها، و سلّط عليها الحيّات و العقارب، فإنّها كانت قذرة الوضوء، قذرة الثياب، و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض،
[١] بمقامع: قال ابن الأثير: المقمعة واحدة المقامع، و هي سياط تعمل من حديد رءوسها معوّجة، لسان العرب: ج ٨، ص ٢٩٦، (قمع).