موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٤ - إتمام الصلاة في الحرمين
و لم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام، و قد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك؟
فكتب ٧ بخطّه: قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحبّ لك إذ دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما من الصلاة.
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إنّي كتبت إليك بكذا، و أجبت بكذا؟
فقال: نعم!
فقلت: أيّ شيء تعني بالحرمين؟
فقال: مكّة و المدينة، و متى إذا توجّهت من منى، فقصّر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت و رجعت إلى منى، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام، و قال بإصبعه ثلاثا [١].
(٦٤٥) ٣- الشيخ الطوسي (رحمه الله): محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال:
استأمرت أبا جعفر ٧ في الإتمام و التقصير؟
قال ٧: إذا دخلت الحرمين، فانو عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة.
فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟
قال: انو مقام عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة [٢].
(٦٤٦) ٤- المسعودي: قال أبو خداش النهدي: و كنت قد حضرت مجلس
[١] الاستبصار: ج ص ٣٣٣، ح ١١٨٣.
يأتي الحديث بتمامه في ف ٨، ب (كتابه ٧ إلى علي بن مهزيار)، رقم ٩٣٧.
[٢] التهذيب: ج ٥، ص ٤٢٧، ح ١٤٨٤.
عنه وسائل الشيعة: ج ٨، ص ٥٢٨، ح ١١٣٥٧، و البحار: ج ٨٦، ص ٩٣، س ٥.