موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ١٩٢ - ما يحلّ و ما يحرم من الذبائح
و النطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى، فتموت.
و ما أكل السبع منه، فمات.
و ما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلّا ما أدركت ذكاته، فذكّى.
قلت: «وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ» [١]؟
قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس و يستقسمون عليه بالقداح، و كانت عشرة، سبعة لهم أنصباء [٢]، و ثلاثة لا أنصباء لها.
أمّا التي لها أنصباء: فالفذّ، و التوأم [٣]، و النافس، و الحلس و المسبل، و المعلّى، و الرقيب.
و امّا التي لا أنصباء لها: فالسفح [٤]، و المنيح، و الوغد [٥].
و كانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا أنصباء لها
[١] الأزلام جمع زلم بفتح الزاء كجمل، و ضمّها كصرد، و هي قداح لا ريش لها و لا نصل.
مجمع البحرين: ج ٦، ص ٧٩ (زلم).
[٢] و الأنصباء: العلائم، و منه حديث القداح العشرة سبعة لها أنصباء و ثلاثة لا أنصباء لها، مجمع البحرين: ج ص ١٧٤، (نصب).
[٣] التوأم: الثاني من سهام الميسر. مجمع البحرين: ج ٦، ص ٢١ (تأم).
[٤] في الفقيه: فالفسيح، و في البحار: فالسفيح.
[٥] قال المجلسي (رحمه الله): الأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب المشهور، و لعلّه من الرواة، أو يقال: إنّه ٧ لم يكن بصدد تعليمه، بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه، بل يمكن أن يكون ٧ تعمّد ذلك لئلّا يكون تعليما للقمار و إن أمكن الاستدلال به على جواز تعليم القمار و تعلّمه لغير العمل.
قال الجوهري: سهام الميسرة عشرة: أوّلها الفذّ، ثمّ التوأم، ثمّ الرقيب، ثمّ الحلس، ثمّ النافس، ثمّ المسبل، ثمّ المعلّى، و ثلاثة لا أنصباء لها و هى السفيح، و المنيح و الوغد، انتهى.
مع أنّ بينهم أيضا خلافا في بعضها، قال الفيروزآبادي: المسبل كمحسن، السادس أو الخامس من قداح الميسر. البحار: ج ٦ ص ١٥٠، س ١٧.