موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ١٨٩ - الرابع في حكم صيد المحرم
قتله عمدا، أو خطأ، حرّا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان، أم كبيرا؟ مبتدئا بالقتل، أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد، أم من غيرها؟
من صغار الصيد كان، أم من كباره؟ مصرّا على ما فعل، أو نادما؟ في اللّيل كان قتله للصيد، أم نهارا؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله، أو بالحجّ كان محرما؟
فتحيّر يحيى بن أكثم، و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره ....
قال المأمون لأبي جعفر ٧: إن رأيت جعلت فداك، أن تذكر الفقه فيما فسّرته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه و نستفيده؟
فقال أبو جعفر ٧: نعم! إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان من كبارها، فعليه شاة.
فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا.
فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل قد فطم من اللّبن.
و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.
و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش، فعليه بقرة.
و إن كان نعامة، فعليه بدنة.
و إن كان ظبيا، فعليه شاة.
فإن قتل شيئا؛ من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، و كان إحرامه بالحجّ، نحره بمنى.
و إن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكّة.
و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ.