موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ١١٩ - كيفيّة زيارته
إلهي! حاجاتي مصروفة إليك، و آمالي موقوفة لديك و كلّما وفّقتني بخير فأنت دليلي عليه، و طريقي إليه، يا قديرا لا تئوده المطالب، يا مليّا يلجأ إليه كلّ راغب، ما زلت مصحوبا منك بالنعم، جاريا على عادات الإحسان و الكرم.
أسألك بالقدرة النافذة في جميع الأشياء، و قضائك المبرم الذي تحجبه بأيسر الدعاء، و بالنظرة التي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت، و إلى الأرضين فتسطّحت، و إلى السموات فارتفعت، و إلى البحار فتفجّرت، يا من جلّ عن أدوات لحظات البشر، و لطف عن دقائق خطرات الفكر، لا تحمد يا سيّدي إلّا بتوفيق منك يقتضي حمدا، و لا تشكر على أصغر منّة إلّا استوجبت بها شكرا.
فمتى تحصى نعماؤك يا إلهي! و تجازى آلاؤك يا مولاي، و تكافىء صنائعك يا سيّدي! و من نعمك يحمد الحامدون، و من شكرك يشكر الشاكرون، و أنت المعتمد للذّنوب في عفوك، و الناشر على الخاطئين جناح سترك، و أنت الكاشف للضرّ بيدك.
فكم من سيّئة أخفاها حلمك حتّى دخلت، و حسنة ضاعفها فضلك حتّى عظمت عليها مجازاتك، جللت أن يخاف منك إلّا العدل، و أن يرجى منك إلّا الإحسان و الفضل، فامنن عليّ بما أوجبه فضلك، و لا تخذلني بما يحكم به عدلك.
سيّدي! لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي، أو الجبال لهدّتني، أو السموات لاختطفتني، أو البحار لأغرقتني، سيّدي! سيّدي! سيّدي! مولاي! مولاي! مولاي! قد تكرّر وقوفي لضيافتك، فلا تحرمني ما وعدت المتعرّضين لمسألتك.
يا معروف العارفين! يا معبود العابدين! يا مشكور الشاكرين! يا جليس الذاكرين! يا محمود من حمده! يا موجود من طلبه! يا موصوف من وحّده!