موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٨٤ - ج- ما رواه عن الإمام الحسين بن علي الشهيد
«يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه الذي لا إله إلّا أنت، و لا خالق إلّا أنت، تفني المخلوقين و تبقى، أنت حلمت عمّن عصاك، و في المغفرة رضاك».
من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي، شفيعه يوم القيمة.
و إنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه نطفة، لا باغية، و لا طاغية بارّة مباركة طيّبة طاهرة، سماّها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم، و كلّ سرّ مكتوم، من لقيه و في صدره شيء أنبأه به، و حذّره من عدوّه، و يقول في دعائه:
«يا نور، يا برهان، يا منير، يا مبين، يا ربّ اكفني شرّ الشرور، و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور».
من دعا بهذا الدعاء، كان علي بن محمد شفيعه و قائده إلى الجنّة.
و أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة، و سماّها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، و خليفة في أرضه، و عزّا لأمّة جدّه، و هاديا لشيعته، و شفيعا لهم عند ربّه، و نقمة على من خالفه، و حجّة لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه إماما، يقول في دعائه:
«يا عزيز العزّ في عزّه، ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز أعزّني بعزّك، و أيّدني بنصرك، و أبعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع عنّي بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد».
من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و نجّاه من النار و لو وجبت عليه.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ اللّه تعالى ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هادي مهدي، يحكم