موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤١١ - و- مع أبي يزيد البسطامي
قال ٧: إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به، و الذي يجب في ذلك، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق.
فإن كانوا أخافوا السبيل فقطّ، و لم يقتلوا أحدا، و لم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل.
و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، أمر بقتلهم.
و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم، و أرجلهم من خلاف، و صلبهم بعد ذلك.
قال: فكتب إلى العامل بأن يمثّل ذلك فيهم [١].
و- مع أبي يزيد البسطامي
١- الحرّ العاملي (رحمه الله): ... حكى أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام، قاصدا لزيارة البيت الحرام ... فرأيت في القرية تلّ تراب، و عليه صبيّ رباعي السنّ، يلعب بالتراب.
فقلت في نفسي: هذا صبيّ إن سلّمت عليه، لما يعرف السلام، و إن تركت السلام، أخللت بالواجب؟!
فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه، فسلّمت عليه.
فرفع رأسه إلي و قال: و الذي رفع السماء و بسط الأرض، لو لا ما أمر اللّه به من ردّ السلام لما رددت عليك.
استصغرت أمري و استحقرتني لصغر سنّي، عليك السلام، و رحمة اللّه
[١] تفسير العيّاشي: ج ١، ص ٣١٤، ح ٩١.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ٣، ب ٢ (أحواله ٧ مع المعتصم)، رقم ٥٤٠.