موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٥٥ - التاسع و العشرون في ما ورد عنه
سِدْرَةِ الْمُنْتَهى. عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى. ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى. لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى»: ١٨- ٢.
(٧٥٥) ١- علي بن إبراهيم القميّ (رحمه الله): أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن العبّاس، عن أبي جعفر ٧ في قوله: «ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى».
يقول: ما ضلّ في علي ٧ و ما غوى، و ما ينطق فيه عن الهوى، و ما كان ما قال فيه إلّا بالوحي الذي أوحى إليه.
ثمّ قال: «عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى» ثمّ أذن له فوفد إلى السماء، فقال: «ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى». كان بين لفظه و بين سماع محمد ٦ كما بين وتر القوس و عودها، «فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى».
فسئل رسول اللّه ٦ عن ذلك الوحى؟ فقال: أوحى إليّ أنّ عليا سيّد الوصيّين (المؤمنين)، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أوّل خليفة يستخلفه خاتم النبيّين.
فدخل القوم في الكلام فقالوا: أمن اللّه و من رسوله؟
فقال اللّه جلّ ذكره لرسول اللّه ٦: قل لهم: «ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى» ثمّ ردّ عليهم فقال: «أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى».
ثمّ قال لهم رسول اللّه ٦: قد أمرت فيه بغير هذا، أمرت أن أنصبه للناس، و أقول لهم: هذا وليّكم من بعدي، و هو بمنزلة السفينة يوم الغرق، من دخل فيها نجى و من خرج منها غرق.
ثمّ قال: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى» يقول: رأيت الوحى مرّة أخرى.
«عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى» التي يتحدّث تحتها الشيعة في الجنان.