موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٣٠ - الثالث في ما ورد عنه
قلت: و اللّه! ما عندي كثير صلاح.
قال ٧: لا تكذب على اللّه! فإنّ اللّه قد سماّك صالحا حيث يقول: «فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ». يعني:
الذين آمنوا بنا، و بأمير المؤمنين، و ملائكته، و أنبيائه، و جميع حججه، عليه و على محمد و آله الطيّبين الطاهرين الأخيار الأبرار، السلام [١].
قوله تعالى: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً»: ٨٦.
١- الحرّ العاملي (رحمه الله): ... أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام، فمررت بالشام ... فرأيت في القرية تلّ تراب، و عليه صبيّ رباعي السنّ يلعب بالتراب، فقلت في نفسي: هذا صبيّ! إن سلّمت عليه لما يعرف السلام، و إن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه، فسلّمت عليه.
فرفع [أبو جعفر الثاني] ٧ رأسه إليّ و قال: ... عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته و تحيّاته و رضوانه!
ثمّ قال: صدق اللّه «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها». و سكت.
فقلت: «أَوْ رُدُّوها».
فقال: ذاك فعل المقصّر مثلك، فعلمت أنّه من الأقطاب المؤيّدين ... [٢].
[١] بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص ١٥٠، ح ٢.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ٤، ب (أنّ أرواح الأنبياء و أجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم بعد الموت)، رقم ٥٨٥.
[٢] إثبات الهداة: ج ٣، ص ٣٤٨، ح ٧٩.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ب ٤، (طيّ الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم ٣٨٢.