مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧١٢ - - ٣٨- باب المواعظ و الحكم و النوادر
أما يوم الجمعة فإنّ اللّه يجمع فيه الأوّلين و الآخرين للحساب، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلّا خفف اللّه عزّ و جلّ عليه أهوال يوم القيامة، ثم يجاز به الجنّة، و أمّا الاجهار، فانه يتباعد منه لهب النار بقدر ما يبلغ صوته و يجوز على الصراط و يعطي السرور حتّى يدخل الجنّة.
أما السادس، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يخفّف أهوال يوم القيامة لامتي، كما ذكر اللّه في القرآن، و ما من مؤمن يصلّي على الجنائز إلّا أوجب اللّه له الجنة، إلّا أن يكون منافقا أو عاقّا، و أما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك و الظلم، قال: صدقت يا محمد و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنك عبده و رسوله، خاتم النبيين و إمام المتقين و رسول ربّ العالمين.
فلمّا أسلم و حسن إسلامه أخرج رقّا أبيض فيه جميع ما قال النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و قال: يا رسول اللّه و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما استنسختها إلّا من الألواح الّتي كتب اللّه عزّ و جلّ لموسى بن عمران، و لقد قرأت في التوراة فضلك حتّى شككت فيه يا محمد، و لقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة و كلّما محوته وجدته مثبتا فيها.
لقد قرأت في التوراة أنّ هذه المسائل لا يخرجها غيرك، و أنّ في الساعة الّتي ترد عليك فيها هذه المسائل، يكون جبرئيل عن يمينك و ميكائيل عن يسارك و وصيّك بين يديك، فقال رسول (صلى اللّه عليه و آله) صدقت هذا جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و وصيّي علي بن أبي طالب بين يديّ، فآمن اليهودي و حسن إسلامه [١]
. ٤- روى الحسن بن علي بن شعبة مرسلا عن الإمام السبط الأكبر سلام
[١] الخصال: ٣٥٥.