مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٢٢ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
أن يقولوا ذلك لعليّ بن أبي طالب فكيف تقوله أنت، و لو سألت امك من أبوك اذ تركت ذكوان، فالصقتك بعقبة بن أبي معيط، اكتسبت بذلك عند نفسها سناء و رفعة، مع ما أعدّ اللّه لك و لأبيك و لامّك من العار و الخزي في الدنيا و الآخرة، و ما اللّه بظلّام للعبيد.
ثم أنت يا وليد و اللّه اكبر في الميلاد، ممّن تدعى له، فكيف تسبّ عليّا و لو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا الى من تدّعي له، و لقد قالت لك أمك يا بنيّ أبوك و اللّه الأم و أخبث من عقبة.
و أمّا أنت يا عتبة بن أبي سفيان، فو اللّه ما أنت بحصيف فاجاوبك، و لا عاقل فاعاقبك، و ما عندك خير يرجى، و ما كنت و لو سببت عليّا لاعير به عليك، لأنك عندي لست بكفؤ لعبد علي بن أبي طالب فاردّ عليك، و اعاقبك، و لكن اللّه عزّ و جلّ لك و لأبيك و امك و أخيك لبالمرصاد، فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم اللّه في القرآن فقال: «عاملة ناصبة تصلى نارا حامية، تسقى من عين آنية» الى قوله من جوع.
و أمّا وعيدك إياي أن تقتلني، فهلّا قتلت الّذي وجدته على فراشك مع حليلتك و قد غلبك على فرجها و شركك في ولدها حتّى ألصق بك ولدا ليس لك، ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثارك منه كنت جديرا، و لذلك حريا، إذ تسوّمني القتل و توعّدني به، و لا الومك أن تسبّ عليّا و قد قتل أخاك مبارزة، و اشترك هو و حمزة بن عبد المطلب في قتل جدّك حتى أصلاهما اللّه على أيديهما نار جهنّم و اذاقهما العذاب الأليم، و نفي عمك بأمر رسول اللّه.
و أمّا رجائي الخلافة، فلعمر اللّه ان رجوتها فانّ لي فيها لملتمسا،