مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٢١ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
النجاشي، فحاق المكر السيّئ بك، و جعل جدّك الأسفل، و أبطل امنيتك و خيب سعيك، و اكذب أحدوثتك، و جعل كلمة الذين كفروا السفلى، و كلمة اللّه هي العليا.
و أما قولك في عثمان، فأنت يا قليل الحياء و الدّين، ألهبت عليه نارا، ثمّ هربت إلى فلسطين تتربّص به الدوائر، فلمّا أتاك خبر قتله حبست نفسك على معاوية، فبعته دينك يا خبيث بدنيا غيرك، و لسنا نلومك على بغضنا، و لم نعاتبك على حبّنا، و أنت عدوّ لبني هاشم في الجاهلية و الاسلام، و قد هجوت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بسبعين بيتا من شعر.
فقال رسول اللّه: اللّهم إني لا أحسن الشعر، و لا ينبغي لي أن أقوله فالعن عمرو بن العاص بكلّ بيت ألف لعنة، ثم أنت يا عمرو المؤثر دنياك على دينك أهديت الى النجاشي الهدايا، و رحلت إليه رحلتك الثانية و لم تنهك الاولى عن الثانية، كلّ ذلك ترجع مغلوبا، حسيرا، تريد بذلك هلاك جعفر و أصحابه، فلمّا أخطأك ما رجوت و أملت أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد.
و أمّا أنت يا وليد بن عقبة فو اللّه ما ألومك أن تبغض عليّا، و قد جلدك في الخمر ثمانين جلدة و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر، أم كيف تسبّه و قد سمّاه اللّه مؤمنا في عشرة آيات من القرآن، و سمّاك فاسقا، و هو قول اللّه عز و جل: «أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون» و قوله: «إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».
ما أنت و ذكر قريش، و إنما أنت ابن علج من أهل صفورية اسمه:
ذكوان و أما زعمك أنّا قتلنا عثمان فو اللّه ما استطاع طلحة و الزبير و عائشة