مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٨٤ - ١- باب العقل
قال: فما المجد؟ قال: حمل المغارم و ابتناء المكارم. قال: فما السماحة؟ قال: اجابة السائل و بذل النائل، قال: فما الشحّ؟ قال: أن ترى القليل سرفا و ما أنفقت تلفا، قال: فما الرقّة؟ قال: طلب اليسير، و منع الحقير. قال: فما الكلفة؟ قال: التمسّك بمن لا يؤمنك و النظر فيما لا يعنيك، قال: فما الجهل؟ قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها و الامتناع عن الجواب، و نعم العون الصّمت في مواطن كثيرة و إن كنت فصيحا.
ثم أقبل (صلوات الله عليه) على الحسين ابنه ٧ فقال له: يا بنيّ ما السؤدد؟ قال: اصطناع العشيرة و احتمال الجريرة، قال: فما الغناء؟
قال: قلّة أمانيك و الرضا بما يكفيك، قال: فما الفقر؟ قال: الطمع و شدّة القنوط. قال: فما اللّؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه و اسلامه عرسه. قال: فما الخرق قال: معاداتك أميرك و من يقدر على ضرك و نفعك.
ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال: يا حارث علّموا هذه الحكم أولادكم فانها زيادة في العقل و الحزم و الرأى [١]
. ٣- الإربلي عنه ٧ أنه قال: لا أدب لمن لا عقل له، و لا مروءة لمن لا همّة له، و لا حياء لمن لا دين له، و رأس العقل معاشرة الناس بالجميل، و بالعقل تدرك الداران جميعا و من حرم من العقل حرمهما جميعا [٢]
.
[١] معاني الأخبار: ٤٠١.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٥٧١.