مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٩٤ - ٦٧- باب ما جرى بينه
فقال لي: ما جاءنا بك يا سفيان؟ قلت: حبّكم و الّذي بعث محمدا بالهدى و دين الحق، قال: فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليّا يقول و سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: يرد عليّ الحوض أهل بيتي و من أحبّهم من امتي كهاتين. يعني السبابتين، و لو شئت لقلت هاتين يعني السبابة و الوسطى إحداهما تفضل على الاخرى، أبشر يا سفيان فان الدنيا تسع البرّ و الفاجر حتى يبعث اللّه إمام الحق من آل محمد (صلى اللّه عليه و آله). هذا لفظ أبي عبيد [١]
. ٣- الدينوري روى عن علي بن محمد بن بشير الهمداني، قال: خرجت أنا و سفيان ابن ليلى حتى قدمنا على الحسن المدينة، فدخلنا عليه، و عنده المسيب بن نجية، و عبد اللّه بن الوداك التميمي، و سراج بن مالك الخثعمي، فقلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، قال: و عليك السلام، اجلس، لست مذلّ المؤمنين، و لكني معزّهم، ما أردت بمصالحتي معاوية إلا أن أدفع عنكم القتل عند ما رأيت من تباطؤ أصحابي عن الحرب، و نكولهم عن القتال، و و اللّه لئن سرنا إليه بالجبال و الشجر ما كان بدّ من إفضاء هذا الأمر إليه.
قال: ثم خرجنا من عنده، و دخلنا على الحسين، فاخبرناه بما ردّ علينا، فقال: صدق أبو محمد، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس بيته، ما دام هذا الانسان حيا [٢]
.
[١] مقاتل الطالبيين: ٤٣- ٤٤.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٢٠.