مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٩٣ - ٦٧- باب ما جرى بينه
٢- قال أبو الفرج: فحدثني محمد بن الحسين الأشناني، و عليّ بن العباس المقانعي قالا: حدّثنا عباد بن يعقوب قال: أخبرنا عمرو بن ثابت عن الحسن بن حكم، عن عديّ بن ثابت، عن سفيان بن أبي ليلى، و حدثني محمد بن أحمد أبو عبيد قال: حدّثنا الفضل بن الحسن المصري قال:
حدّثنا محمد بن عمرويه، قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم، قال: حدّثنا السريّ ابن إسماعيل، عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى دخل حديث بعضهم في حديث بعض و اكثر اللفظ لأبي عبيدة.
قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط، فقلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين فقال عليك السلام يا سفيان انزل، فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال: كيف قلت يا سفيان؟ فقلت: السلام عليك يا مذلّ رقاب المؤمنين. فقال: ما جرّ هذا منك إلينا؟ فقلت: أنت و اللّه- بابي أنت و أمي- اذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة و سلمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد و معك مائة ألف كلّهم يموت دونك و قد جمع اللّه لك أمر الناس.
فقال: يا سفيان: إنا أهل بيت إذا علمنا الحقّ تمسكنا به و إني سمعت عليّا يقول: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: لا تذهب اللّيالي و الأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم، ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع لا ينظر اللّه إليه و لا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر و لا في الأرض ناصر و إنه لمعاوية و إني عرفت أن اللّه بالغ أمره، ثم أذّن المؤذّن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي إلى المسجد.