مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٥٦ - ٥٤- باب ما جرى بينه
اشترط قيس فيه له و لشيعة عليّ الأمان على ما أصابوا من الدماء و الأموال، و لم يسال معاوية في سجلّه ذلك مالا، و أعطاه معاوية ما سأل.
فدخل قيس و من معه في طاعته، و كانوا يعدّون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة رهط، فقالوا: ذوو رأي العرب و مكيدتهم: معاوية بن أبي سفيان، و عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و قيس بن سعد، و من المهاجرين عبد اللّه بن بديل الخزاعيّ، و كان قيس و ابن بديل مع عليّ ٧، و كان المغيرة بن شعبة و عمرو مع معاوية، إلا أن المغيرة كان معتزلا بالطائف حتّى حكّم الحكمان، فاجتمعوا بأذرح.
و قيل: إن الصلح تمّ بين الحسن ٧ و معاوية في شهر ربيع الآخر، و دخل معاوية الكوفة في غرة جمادى الاولى، و قيل دخلها في شهر ربيع الآخر، و هذا قول الواقدي [١]
. ٣٧- عنه، قال: و لمّا وقع الصلح بين الحسن ٧ و بين معاوية بمسكن، قام فيما حدّثت عن زياد البكائي، عن عوانة خطيبا في الناس فقال: يا أهل العراق، انه سخّي بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي، و طعنكم اياي، انتهابكم متاعي، قال: ثم إنّ الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر خرجوا بحشمهم و اثقالهم حتى أتوا الكوفة.
فلما قدمها الحسن و برأ من جراحته، خرج الى مسجد الكوفة فقال:
يا أهل الكوفة، اتقوا اللّه في جيرانكم و ضيفانكم، و في أهل بيت نبيكم (صلى اللّه عليه و سلّم) الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فجعل الناس يبكون، ثم تحمّلوا إلى المدينة قال: و حال أهل البصرة بينه
____________
[١] تاريخ الطبري: ٥/ ١٦٣.