مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١١٩ - - ٧- باب دلائله
و سلمان، فدخل المسجد و جلس فاجتمع الناس حوله اذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللّباس، فسلم على أمير المؤمنين، و جلس ثم قال يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن اجبتني عنهن علمت أن القوم قد ركبوا منك ما حظر عليهم و ارتكبوا إثما يوبقهم في دنياهم و آخرتهم و ان تكن الأخرى علمت أنك و هم شرع.
فقال أمير المؤمنين سلني عما بدا لك، قال أخبرني عن الرجل اذا نام اين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال، فالتفت ٧ الى ولده الحسن و قال أجبه يا أبا محمد، فقال الحسن: أما ما سألت من أمر الرجل أين تذهب روحه إذا نام فان روحه تعلق بالريح و الريح معلق بالهواء الى وقت ما يتحرك صاحبها باليقظة فان أذن اللّه بردّ الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الى صاحبها الريح و جذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح و اسكنت في بدن صاحبها، و ان لم يأذن اللّه تعالى بردّ تلك الروح جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح، فلم ترد لصاحبها الى وقت ما يبعث.
و أما ما سألت من أمر الذكر و النسيان فان قلب الرجل في حقّ و على الحقّ طبق فان صلّى عند ذلك على محمد و آل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق على ذلك الحقّ فانفتح القلب و ذكر الرجل ما نسى و ان لم يصل أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق، و أظلم القلب و نسي الرجل ما كان.
و أما ما سألت عنه من المولود يشبه أعمامه و أخواله فإن الرجل إذا أتى أهله يجامعها بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب اسكنت