مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٦ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
ظلوم لا يوقّر الشيخ الكبير، و لا يرحم الطفل الصغير، و كان متكئا فاستوى جالسا و قال له: من خصمك حتى انتصف لك منه؟ فقال له: الفقر، فأطرق ٧ ساعة ثم. رفع رأسه إلى خادمه و قال له: احضر ما عندك من موجود، فاحضر خمسة آلاف درهم فقال: ادفعها إليه، ثم قال له: بحق هذه الأقسام التي أقسمت بها عليّ متى أتاك خصمك جائرا إلّا ما أتيتني منه متظلّما [١]
. ٦٥- عنه، من بعض كتب المناقب المعتبرة باسناده عن نجيح قال:
رأيت الحسن بن علي ٨ يأكل و بين يديه كلب كلّما أكل لقمة طرح للكلب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول اللّه أ لا أرجم هذا الكلب عن طعامك؟ قال: دعه إني لأستحيي من اللّه عز و جل أن يكون ذو روح ينظر في وجهي و أنا آكل ثم لا اطعمه.
و ذكر الثقة: ان مروان بن الحكم عليه اللعنة شتم الحسن بن علي ٨ فلما فرغ قال الحسن: إني و اللّه لا أمحو عنك شيئا و لكن مهّدك اللّه فلئن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك، و لئن كنت كاذبا فجزاك اللّه بكذبك و اللّه أشد نقمة مني.
و روي أن غلاما له ٧ جنى جناية توجب العقاب فأمر به أن يضرب فقال: يا مولاي «وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ» قال: عفوت عنك، قال: يا مولاى «وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» قال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت اعطيك [٢]
. ٦٦- الحاكم، حدثني عبد الأعلى بن عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٥٠.
[٢] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٥٢.