مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧١٧ - - ٣٨- باب المواعظ و الحكم و النوادر
و الصوم و الولاية.
جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا الى سبيله، و لو لا محمد (صلى اللّه عليه و آله) و الأوصياء من ولده :، كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض و هل يدخل قرية إلّا من بابها، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم (صلى اللّه عليه و آله) قال: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً».
فرض عليكم لأوليائه حقوقا و أمركم بأدائها إليهم ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم، من أزواجكم و أموالكم و مآكلكم، و مشاربكم، و يعرفكم بذلك البركة و النّماء و الثروة، ليعلم من يطيعه منكم بالغيب، ثمّ قال عزّ و جلّ «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» فاعلموا أنّ من يبخل فانّما يبخل عن نفسه، إنّ اللّه هو الغني و أنتم الفقراء إليه.
فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم و رسوله و المؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون و العاقبة للمتقين و لا عدوان إلّا على الظالمين، سمعت جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: خلقت من نور اللّه عزّ و جلّ، و خلق أهل بيتي من نوري و خلق محبّيهم من نورهم و سائر الخلق في النار [١]
. ٣٣- قال في أعلام الدّين: كان الحسن بن عليّ ٨ يتمثّل:
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * * * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق
[٢]
٣٤- قال ٧: المصائب مفاتيح الأجر [٣]
.
[١] أمالي الطوسي: ٢/ ٢٦٨- ٢٦٩.
[٢] أعلام الدين: ٢٤١.
[٣] أعلام الدين: ٢٩٧.