مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٥٣ - احتجاجه
أنزل اللّه و الكتاب عزيز * * * في عليّ و في الوليد قرآنا
فتبوّى الوليد اذ ذاك فسقا * * * و عليّ مبوأ ايمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك اللّه * * * كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * * * و عليّ إلى الحساب عيانا
فعليّ يجزى بذاك جنانا * * * و وليد يجزى بذاك هوانا
ربّ جدّ لعقبة بن أبان * * * لابس في بلادنا ثبّانا
و ما أنت و قريش؟ إنما أنت علج من أهل صفورية، و اقسم باللّه لأنت أكبر في الميلاد، و أسنّ ممّن تدعى إليه.
و أما أنت يا عتبة؛ فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك، و لا عاقل فأحاورك و أعاتبك، و ما عندك خير يرجى، و لا شرّ يتقى، و ما عقلك و عقل امتك إلّا سواء، و ما يضرّ عليّا. لو سببته على رءوس الأشهاد.
و أما وعيدك إياي بالقتل، فهلّا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك! أمّا تستحي من قول نصر بن حجّاج فيك:
يا للرجال و حادث الأزمان * * * و لسبّة تخزى أبا سفيان
نبئت عتبة خانه في عرسه * * * جبس لئيم الأصل من لحيان
و بعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه، فكيف يخاف أحد سيفك، و لم تقتل فاضحك؟ و كيف ألومك على بغض عليّ، و قد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر، و شرك حمزة في قتل جدّك عتبة، و أوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد.
و أما أنت يا مغيرة، فلم تكن بخليق أن تقع في هذا و شبهه، و إنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة: استمسكي؛ فاني طائرة عنك، فقالت