مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٥ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم [١]
. ٤٢- عنه، روى مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشمي عن أبيه قال: كنا عند أمير المؤمنين هارون الرشيد فتذاكروا عليّ بن أبي طالب فقال أمير المؤمنين هارون: تزعم العوام أني أبغض عليّا و ولده حسنا و حسينا. و لا و اللّه ما ذلك كما يظنون، و لكن ولده هؤلاء طالبنا بدم الحسين معهم في السهل و الجبل حتى قتلنا قتلته ثم افضى إلينا هذا الأمر فخالطناهم فحسدونا و خرجوا علينا فحلوا قطيعتهم.
و اللّه لقد حدّثني أبي أمير المؤمنين المهدي، عن أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور، عن محمد علي بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عباس، قال:
بينما نحن عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اذ أقبلت فاطمة ٣، تبكي فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه إن الحسن و الحسين خرجا فو اللّه ما أدري أين سلكا؟ فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا تبكين فداك أبوك، فان اللّه عز و جل خلقهما فهو أرحم بهما اللّهم إن كانا أخذا في بر فاحفظهما، و ان كانا اخذا في بحر فسلّمهما.
فهبط جبرئيل ٧ فقال: يا احمد لا تغتم و لا تحزن هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة و أبوهما خير منهما، و هما في حظيرة بني النجار نائمين، و قد وكل اللّه بهما ملكا يحفظهما.
قال ابن عباس: فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار فاذا الحسن معانق الحسين، و اذا الملك قد
____________
[١] كشف الغمة: ١/ ٥٢٣.