مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٤١ - احتجاجه
فكذلك حتّى يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان و كلب من الدهر، و جهل من الناس، يؤيده اللّه بملائكته، و يعصم أنصاره، و ينصره بآياته، و يظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعا و كرها، يملأ الأرض قسطا و عدلا، و نورا و برهانا يدين له عرض البلاد و طولها، لا يبقى كافر إلّا آمن به و لا طالح إلّا صلح، و يصطلح في ملكه السباع، و تخرج الأرض نبتها، و تنزل السّماء بركتها، و تظهر له الكنوز، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما، فطوبى لمن أدرك أيامه، و سمع كلامه [١]
. احتجاجه ٧ مع رجل من أصحابه
١١- عنه، عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: حدثني رجل منّا قال: أتيت الحسن بن علي ٧ فقلت: يا ابن رسول اللّه: أذللت رقابنا و جعلتنا معشر الشيعة عبيدا ما بقي معك رجل قال: و ممّ ذاك؟ قال: قلت:
تسليمك الأمر لهذا الطاغية.
قال: و اللّه ما سلمت الأمر إليه إلّا أني لم أجد أنصارا، و لو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي و نهاري حتّى يحكم اللّه بيني و بينه، و لكنّي عرفت أهل الكوفة، و بلوتهم، و لا يصلح لي منهم من كان فاسدا، إنّهم لا وفاء لهم، و لا ذمّة في قول و لا فعل، إنّهم لمختلفون، و يقولون لنا: إنّ قلوبهم معنا، و أنّ سيوفهم لمشهورة علينا، قال: و هو يكلّمني اذ تنفخ الدّم، فدعا بطست فحمل من بين يديه ملئ مما خرج من جوفه من الدّم.
فقلت له: ما هذا يا ابن رسول اللّه إني لأراك وجعا؟ قال: أجل دسّ إليّ
____________
[١] الاحتجاج: ٢/ ١٠.