مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥١٠ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
قال النبيّ ٦ نعم، سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الا اللّه و اللّه أكبر قال اليهودي، فبأي شيء بنى هذه الكعبة مربعة قال النبي ٦ بالكلمات الأربع قال لأيّ شيء سميت الكعبة قال النبيّ ٦ لأنها وسط الدنيا قال اليهودي:
أخبرني عن تفسير سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الا اللّه و اللّه أكبر، قال النبي ٦ علم اللّه جلّ و عز أنّ بني آدم يكذبون على اللّه فقال سبحان اللّه تبرّيا ممّا يقولون و أمّا قوله الحمد للّه فانه علم أنّ العباد لا يؤدّون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمدوه و هو أول الكلام لو لا ذلك لما أنعم اللّه على أحد بنعمته.
فقوله لا إله الا اللّه يعني وحدانيته لا يقبل اللّه الأعمال إلا بها و هي كلمة التقوى يثقل اللّه به الموازين يوم القيامة، و أما قوله و اللّه اكبر فهي كلمة أعلى الكلمات و أحبّها إلى اللّه عزّ و جلّ يعني انه ليس شيء اكبر مني لا تفتتح الصلاة إلا بها لكرامتها على اللّه و هو الاسم الأكرم قال اليهودي صدقت يا محمد، فما جزاء قائلها قال اذا قال العبد سبحان اللّه سبّح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر امثالها، و إذا قال الحمد للّه أنعم اللّه عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة و هي الكلمة التي يقولها أهل الجنة اذا دخلوها و ينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد للّه.
ذلك قوله عز و جل دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و أما قوله لا إله الّا اللّه فالجنة جزاؤه و ذلك قوله عزّ و جلّ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ،