مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٦ - - ٤- باب النص على إمامته
٧، بما رووه أن الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تعود ملكا و بان عليا ٧ أوصى بها إليه، و أفاض ردائها عليه، فهو ٧ [١] مسئلة اجماع و قد سلم مدعى امامته عن النزاع.
و أما أصحابنا فانهم يقولون بوجوب الإمامة في كل وقت، و قد ثبت ذلك من طريق العقل في كتب الاصول و أن الإمام لا بدّ أن يكون معصوما منصوصا عليه و أن الحق لا يخرج عن امة محمد (صلى اللّه عليه و آله).
فاذا ثبت ذلك فالناس بعد علي ٧، اما قائل بأن لا حاجة الى إمام و قوله باطل، بما ثبت من وجوب وجود الإمام في كلّ وقت، و إما قائل بإمام و لا يشترط العصمة و قوله باطل أيضا بما ثبت من وجوب العصمة، و أما قائل بوجوب إمامة الحسن بن علي ٨ لوجود الشروط المأخوذة في حد الإمام فيه، فيجب الرجوع الى قوله و العمل به، و الّا خرج الحق عن أقوال الامّة.
في تواتر الشيعة و نقلهم خلفا عن سلف أن أمير المؤمنين ٧ نصّ على ابنه الحسن، و حضر شيعته و استخلفه عليهم بصريح القول، و ليس لأحد أن يدّعي كذبهم فيما تواتر عندهم، لأنّ ذلك يقدح في كلّ ما أدعي أنه علم بالتواتر، و في هذا الموضع بحوث طويلة مذكورة في كتاب الكلام ليس ذكرها في هذا الكتاب من شرطه، و قد اشتهر عند الناس قاطبة وصية علي ٧ الى ابنه الحسن ٧، و تخصيصه بذلك من بين ولده و رواه المخالف و المؤالف، و الوصية من الإمام الحق توجب استخلافه لمن أوصى إليه، و كذا وقعت الحال و هي مشهورة و قد
____________
[١] كذا في الأصل.