مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٥ - - ٤- باب النص على إمامته
يوجّهه برايته فيكنفه، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، و لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه، و لقد توفي ٧ في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم، و فيها قبض يوشع بن نون وصي موسى ٧ و ما خلف صفراء و لا بيضاء الا سبع مائة درهم فضلت عن عطائه اراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
ثم خنقته العبرة فبكى و بكى الناس معه، ثم قال أنا ابن البشير أنا ابن النذير أنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا من أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا أنا من أهل بيت فرض اللّه مودّتهم في كتابه، فقال تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» فالحسنة مودتنا أهل البيت.
ثم جلس فقام عبد اللّه بن العباس (رحمه الله) بين يديه فقال معاشر الناس هذا ابن نبيكم و وصي إمامكم فبايعوه فاستجاب له الناس فقالوا، ما أحبه إلينا و أوجب حقه علينا و بادروا الى البيعة له، بالخلافة، و ذلك في يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة فرتب العمال و أمر الامراء و أنفذ عبد اللّه بن العباس الى البصرة و نظر في الامور [١]
. ١٠- قال الاربلي: الكلام في الحسن بن علي ٨ في باب الإمامة لا يخالفنا فيه أحد من المسلمين، فاما غيره من الائمة : فالمخالفة فيهم، و نحن نقرّر في هذا قاعدة تطرد في الجميع، فان القائلين بإمامة الجماعة بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) قائلون بإمامة الحسن
____________
[١] الارشاد: ١٦٩.