مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٥٤ - - ٧٣- باب شهادته
قال الحسن بن محمد بن الحنفية: سمعت أبي يقول: لقد رأيتني يومئذ و اني لأريد أن أضرب عنق مروان، ما حال بيني و بين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا لذلك إلّا أنّي سمعت أخي يقول: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع، فقلت لأخي: يا أبا عبد اللّه و كنت أرفقهم به: إنّا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا منهم.
و لكنّا إنّما نتبع وصية أبي محمد، انه و اللّه لو قال: ادفنوني مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبيّ (صلى اللّه عليه و سلّم) و لكنه خاف ما قد ترى فقال: إن خفتم أن يهراق فيّ محجمة من دم، فادفنوني مع امّي، فانما نتبع عهده و ننفذ أمره، قال فأطاع حسين بعد أن ظننت أنه لا يطيع، فاحتملناه حتّى وضعناه بالبقيع.
و حضر سعيد بن العاص ليصلّي عليه، فقالت بنو هاشم: لا يصلّي عليه أحد أبدا إلّا حسين قال: فاعتزل سعيد بن العاص، فو اللّه ما نازعنا في الصلاة و قال: أنتم أحقّ بميتكم فان قدمتموني تقدمت فقال حسين بن علي: تقدم فلو لا أن الأئمة تقدم ما قدمناك.
قال: و أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا هاشم بن عاصم، عن المنذر بن جهضم قال: لما اختلفوا في دفن حسن بن عليّ نزل سعد بن أبي وقّاص و أبو هريرة من أرضهما فجعل سعد يكلّم حسينا و يقول: اللّه اللّه فلم يزل بحسين حتى ترك ما كان يريد.
قال و أنبأنا ابن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا علي بن محمد العمري، عن عيسى بن معمّر، عن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير، قال: سمعت عائشة تقول يومئذ: هذا الأمر لا يكون أبدا يدفن ببقيع الغرقد و لا يكون