مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣٩ - - ٧٣- باب شهادته
حدثني عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا عبد اللّه بن روح، حدّثنا عثمان بن عمر بن فارس قال حدّثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كنا عند الحسن بن علي، فدخل المخرج ثم خرج، فقال: لقد سقيت السم مرارا و ما سقيته مثل هذه المرة، لقد لفظت طائفة من كبدي، فرأيتني اقلّبها بعود معي فقال له الحسين: يا أخي، من سقاك؟ قال: و ما تريد إليه؟
أ تريد أن تقتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان الذي أظن فاللّه أشدّ نقمة و لئن كان غيره ما أحبّ أن تقتل بي بريئا.
ذكر معمر عن الزهري، عن أنس، قال: لم يكن فيهم أحد أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) من الحسن، و قال أبو جحيفة: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و كان الحسين يشبهه.
قال أبو عمر (رضي الله عنه): حفظ الحسن بن علي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) أحاديث و رواها عنه، منها حديث الدعاء في القنوت، و منها: إنا آل محمد لا تحلّ لنا الصدقة.
روي عن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) من وجوه إنه قال في الحسن و الحسين: إنهما سيّدا شباب أهل الجنة و قال: اللهم إني أحبّهما فأحبهما و أحبّ من يحبّهما.
قيل: كانت سنة يوم مات ستّا و اربعين سنة و قيل سبعا و أربعين و كان معاوية قد اشار بالبيعة إلى يزيد في حياة الحسن، و عرض بها، و لكنّه لم يكشفها و لا عزم عليها إلّا بعد موت الحسن.
روينا من وجوه إن الحسن بن علي لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه: يا أخي؛ ان أبانا (رحمه الله تعالى) لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه