مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣ - - ٤- باب النص على إمامته
عن حبابة الوالبية.
قالت: رأيت أمير المؤمنين ٧ في شرطة الخميس ثم ساق الحديث إلى أن قالت: فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، فقلت: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة رحمك اللّه؟ قالت: فقال: ايتيني بتلك الحصاة و أشار بيده إلى حصاة فاتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثم قال:
يا حبابة اذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي انه امام مفترض الطاعة و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين ٧ فجئت الى الحسن و هو في مجلس أمير المؤمنين و الناس يسألونه، فقال لي، يا حبابة الوالبية، فقلت: نعم يا مولاي قال: هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها، قالت: فأتيت الحسين ٧ و هو في مسجد الرسول فقرّب و رحّب، ثم قال لي: أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيدي، قال:
هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت: فأتيت على علي بن الحسين ٨ فقد بلغ بي الكبر الى أن اعييت و أنا أعدّ يومئذ مائة و ثلاثة عشر سنة فرايته راكعا و ساجدا مشغولا بالعبادة فيئست من الدّلالة فأومى إليّ بالسبابة فعاد لي شبابي قالت: فقلت: يا سيدي كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال: أما ما مضى فنعم و أما ما بقي فلا، قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها، ثم أتيت محمد بن علي ٨، فطبع لي فيها، ثم أتيت جعفر بن محمد ٨ فطبع لي فيها، ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر فطبع لي فيها، ثم أتيت الرضا ٧ فطبع لي فيها