مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٢١ - - ٧٣- باب شهادته
لفراقك و فراق إخوتي، ثم قال: استغفر اللّه على محبّة مني للقاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة و جعفر و حمزة :.
ثم أوصى إليه و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء : التي كان أمير المؤمنين ٧ سلّمها إليه، ثم قال: يا أخي إذا أنا متّ فغسلني و حنطني و كفّني و احملني إلى جدّي (صلى اللّه عليه و آله) حتّى تلحدني إلى جانبه، فان منعت من ذلك فبحقّ جدّك رسول اللّه و أبيك أمير المؤمنين و امّك فاطمة الزهراء : أن لا تخاصم أحدا، و اردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفني مع امّي ٣.
فلمّا فرغ من شأنه و حمله ليدفنه مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بغلة و أتى عائشة فقال لها: يا أمّ المؤمنين أن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و اللّه إن دفن معه ليذهبنّ فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة قالت: فما أصنع يا مروان؟ قال: الحقي به و امنعيه من أن يدفن معه قالت: و كيف الحقه؟ قال: اركبي بغلتي هذه.
فنزل عن بغلته و ركبتها و كانت تؤز الناس و بني أميّة على الحسين ٧ و تحرّضهم على منعه ممّا هم به فلما قربت من قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كان قد وصلت جنازة الحسن فرمت بنفسها عن البغلة و قالت: و اللّه لا يدفن الحسن هاهنا أبدا أو تجزّ هذه- و أومت بيدها إلى شعرها- فأراد بنو هاشم المجادلة، فقال الحسين ٧: اللّه اللّه لا تضيعوا وصية أخي، و اعدلوا به إلى البقيع، فانه أقسم عليّ إن أنا منعت من