مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٩٦ - - ٦٩- باب ما جرى بينه
ودّع أخاك.
فتكلّم عقيل، فقال: ما عسى أن نقول يا أبا ذرّ و أنت تعلم أنا نحبّك، و أنت تحبّنا! فاتّق اللّه، فانّ التقوى نجاة، و اصبر فإنّ الصبر كرم، و اعلم أن استثقالك الصبر من الجزع و استبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس و الجزع.
ثم تكلّم الحسن، فقال: يا عمّاه، لو لا أنه لا ينبغي للمودّع أن يسكت، و للمشيّع أن ينصرف، لقصر الكلام و إن طال الأسف، و قد أتى القوم إليك ما ترمي، فضع عنك الدنيا بتذكر فراغها و شدّة ما اشتدّ منها، برجاء ما بعدها، و اصبر حتى تلقى نبيّك (صلى اللّه عليه و آله) و هو عنك راض [١]
.- ٦٩- باب ما جرى بينه ٧ و بين ابن الزبير
١- ابن عساكر أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة، و أبو حفص عمر بن ظفر المقرى، و أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري إجازة، قالوا: أنبأنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، أنبأنا عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأنا أحمد بن منصور الرّمادي، أنبأنا عبد الرزاق، قال: قال لي عبد اللّه بن مصعب: كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة، فإذا ذكر عبد اللّه بن الزبير
____________
[١] شرح النهج: ٨/ ٢٥٢- ٢٥٣.