مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٨٤ - - ٦٠- باب ما جرى له
فاذا شئت فأعد الحرب خدعة، و ائذن لي في تقدمك إلى الكوفة، فاخرج عنها عامله و أظهر خلعه و تنبذ إليه على سواء، إن اللّه لا يحبّ الخائنين، و تكلّم الباقون بمثل كلام سليمان.
فقال الحسن ٧: أنتم شيعتنا و أهل مودّتنا فلو كنت بالحزم في أمر الدنيا أعمل و لسلطانها أركض و أنصب، ما كان معاوية بأبأس منّي بأسا، و لا أشدّ شكيمة و لا أمضى عزيمة و لكني أرى غير ما رأيتم، و ما أردت بما فعلت إلّا حقن الدماء فارضوا بقضاء اللّه، و سلّموا لأمره و الزموا بيوتكم و امسكوا.
او قال: كفوا أيديكم حتى يستريح برّ أو يستراح من فاجر، و هذا كلام منه ٧ يشفي الصدور، و يذهب بكل شبهة في هذا الباب [١]
. ٤- قال ابن قتيبة: ذكروا أنه لمّا تمّت البيعة لمعاوية بالعراق و انصرف راجعا إلى الشام، أتاه سليمان بن صرد، و كان غائبا عن الكوفة، و كان سيف أهل العراق و رأسهم، فدخل على الحسن ٧، فقال: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين.
فقال الحسن ٧: اجلس للّه أبوك، قال: فجلس سليمان فقال: أما بعد، فان تعجّبنا لا ينقضي من بيعتك معاوية و معك مائة ألف مقاتل من أهل العراق و كلّهم يأخذ العطاء مع مثلهم من أبنائهم و مواليهم سوى شيعتك من أهل البصرة و أهل الحجاز، ثمّ لم تأخذ لنفسك ثقة في العهد، و لا حظا من القضية.
فلو كنت إذ فعلت ما فعلت، و أعطاك ما أعطاك بينه من العهد
____________
[١] بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٩.