مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٧١ - ٥٥- باب ما جرى بينه
عمرو بن العاص و الوليد بن عقبة و هو أخو عثمان لامّه و كان عليّ ٧ قد جلده في الخمر و عتبة و قالوا نريد أن تحضر الحسن على سبيل الزيارة لنخجله قبل مسيره الى المدينة فنهاهم معاوية و قال انه ألسن بني هاشم، فالحّوا عليه فأرسل الحسن فاستزاره فلمّا حضر شرعوا فتناولوا عليّا ٧ و الحسن ساكت.
فلمّا فرغوا حمد الحسن اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسوله محمد (صلى اللّه عليه و آله) قال: ان الذي اشرتم إليه قد صلّى الى القبلتين و بايع البيعتين و أنتم بالجميع مشركون و بما أنزل اللّه على نبيه كافرون، و انه حرّم على نفسه الشهوات و امتنع من اللذات حتى أنزل اللّه فيه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ، و أنت يا معاوية ممّن قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في حقه اللّهم لا تشبعه أو لا أشبع اللّه بطنك أخرجه مسلم عن ابن عباس [١]
. ٣- قال ابن أبي الحديد: و روى الشيخ أبو القاسم البلخي أيضا، عن جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة الضبّي قال: مر ناس بالحسن بن عليّ ٧، و هم يريدون عيادة الوليد بن عقبة، و هو في علّة له شديدة، فأتاه الحسن ٧ معهم عائدا، فقال للحسن: أتوب إلى اللّه تعالى ممّا كان بيني و بين جميع الناس، إلا ما كان بيني و بين أبيك، فاني لا أتوب منه.
قال شيخنا أبو القاسم البلخي: و أكّد بغضه له ضربه اياه الحدّ في ولاية عثمان و عزله عن الكوفة [٢]
.
[١] تذكرة الخواص: ٢٠٠.
[٢] شرح النهج: ٤/ ٨٢.