مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٦٩ - ٥٤- باب ما جرى بينه
رجل على الحسن ٧ بالمدينة، و في يده صحيفة، فقال له الرجل، ما هذه؟ قال: هذا كتاب معاوية، يتوعد فيه على أمر كذا، فقال الرجل: لقد كنت على النصف، فما فعلت؟ فقال له الحسن ٧:
أجل، و لكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا، تشخب أوداجهم دما، كلهم يستعدي اللّه فيم هريق دمه.
قال أبو الحسن و كان الحصين بن المنذر الرقاشي، يقول: و اللّه ما و فى معاوية للحسن بشيء مما أعطاه؛ قتل حجرا و أصحاب حجر، و بايع لابنه يزيد، و سمّ الحسن.
قال المدائني و روى أبو الطفيل، قال: قال الحسن ٧ لمولى له: أ تعرف معاوية بن خديج؟ قال: نعم، قال: اذا رأيته فاعلمني، فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث، فقال: هو هذا! فدعاه، فقال له: أنت الشاتم عليّا عند ابن آكلة الأكباد؟ أما و اللّه لئن وردت الحوض و لم ترده لترينّه مشمّرا عن ساقيه، حاسرا عن ذراعيه، يذود عنه المنافقين.
قال أبو الحسن: و روى هذا الخبر أيضا قيس بن الربيع، عن بدر بن الخليل، عن مولى الحسن ٧ [١]
. ٥٤- عنه، لمّا بلغ الحسن بن علي ٧ قول معاوية: اذا لم يكن الهاشمي جوادا و الأموي حليما و العوّامي شجاعا و المخزوميّ تياها لم يشبهوا آباءهم، فقال: انه و اللّه ما اراد بها النصيحة، و لكن أراد أن يفنى بنو هاشم ما في أيديهم فيحتاجوا إليه، و أن يشجعوا بني العوّام فيقتلوا و أن يتيه بنو مخزوم فيمقتوا، و أن يحلم بنو أميّة فيحبّهم الناس [٢]
.
[١] شرح نهج البلاغة: ١٦/ ١٤- ١٨.
[٢] شرح النهج: ١٩/ ٣٥٤.