مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٦٨ - ٥٤- باب ما جرى بينه
الفزاري و ظبيان بن عمارة السيمي ليودّعاه، فقال الحسن: الحمد للّه الغالب على أمره، لو أجمع الخلق جميعا على ألا يكون ما هو كائن ما استطاعوا فقال أخوه الحسين ٧: لقد كنت كارها لما كان طيّب النفس على سبيل أبي حتى عزم عليّ أخي، فاطعته، و كأنما يجذّ أنفي بالمواسي.
فقال المسيب: انه و اللّه ما يكبر علينا هذا الأمر إلّا أن تضاموا و تنتقصوا، فأمّا نحن، فانهم سيطلبون مودّتنا بكل ما قدروا عليه، فقال الحسين: يا مسيّب نحن نعلم أنك تحبّنا، فقال الحسن ٧: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: من أحبّ قوما كان معهم، فعرض له المسيب و ظبيان بالرجوع، فقال: ليس لي إلى ذلك سبيل، فلمّا كان من غد خرج، فلما صار بدير هند نظر إلى الكوفة، و قال:
و لا عن قلى فارقت دار معاشري * * * هم المانعون حوزتي و ذماري
ثم سار الى المدينة.
قال المدائني: فقال معاوية يومئذ للوليد بن عقبة بن أبي معيط بعد شخوص الحسن ٧: يا أبا وهب، هل رمت؟ قال: نعم و سموت.
قال المدائني: أراد معاوية قول الوليد بن عقبة يحرضه على الطلب بدم عثمان:
الا ابلغ معاوية بن حرب * * * فانك من اخي ثقة مليم
قطعت الدهر كالسدم المعنى * * * تهدر في دمشق و لا تريم
فلو كنت القتيل و كان حيا * * * لشمر لا ألفّ و لا سئوم
و انك و الكتاب الى عليّ * * * كدابغة و قد حلم الأديم
و روى المدائني، عن ابراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: دخل