مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٤٣ - ٥٤- باب ما جرى بينه
ابن أحمد أبو عبيد قال: حدّثنا الفضل بن الحسن المصري، قال: حدّثنا محمد بن عمرويه قال: حدثنا مكي بن ابراهيم، قال: حدّثنا السري بن اسماعيل عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى دخل حديث بعضهم في حديث بعض، و أكثر اللفظ لأبي عبيد.
قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط فقلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين فقال: عليك السلام يا سفيان انزل فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال: كيف قلت يا سفيان؟ فقلت السلام عليك يا مذلّ رقاب المؤمنين. فقال: ما جرّ هذا منك إلينا؟ فقلت: أنت و اللّه بأبي أنت و أمي أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة و سلمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد و معك مائة ألف كلّهم يموت دونك. و قد جمع اللّه لك أمر الناس.
فقال يا سفيان، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به، و إني سمعت عليّا يقول: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: لا تذهب اللّيالي و الأيام حتى يجتمع أمر هذه الامّة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم، يأكل و لا يشبع لا ينظر اللّه إليه و لا يموت حتّى لا يكون له في السماء عاذر و لا في الأرض ناصر و إنه لمعاوية و إني عرفت أنّ اللّه بالغ أمره. ثمّ أذّن المؤذّن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي الى المسجد.
فقال لي: ما جاءنا بك يا سفيان؟ قلت: حبكم و الذي بعث محمدا بالهدى و دين الحقّ. قال: فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليّا يقول: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: يرد عليّ الحوض أهل بيتي و من