مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٨٣ - ٥٤- باب ما جرى بينه
أخبره فرضي هكذا أنا سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه، و لو لا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحدا إلّا قتل [١]
. قال محمد بن عليّ الصدوق (رحمه الله): قد ذكر محمد بن بحر الشيباني (رضي الله عنه) في كتابه المعروف بكتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب ٧ لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراسبي في هذا المعنى و الجواب عنه و هو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو طالب زيد بن احزم، قال:
حدّثنا أبو داود قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراسبي.
قال بايع الحسن بن عليّ (صلوات الله عليه) معاوية على أن لا يسمّيه أمير المؤمنين و لا يقيم عنده شهادة و على أن لا يتعقّب على شيعة عليّ شيئا و على أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل، و أولاد من قتل مع أبيه بصفّين ألف ألف درهم و أن يجعل ذلك من خراج دارا بجرد قال:
ما الطف حيلة الحسن (صلوات الله عليه) هذه في اسقاطه اياه عن إمرة المؤمنين، قال يوسف: فسمعت القاسم بن محيمة يقول: ما و فى معاوية للحسن بن علي (صلوات الله عليه) بشيء عاهده عليه، و اني قرأت كتاب الحسن ٧ الى معاوية يعدّ عليه ذنوبه إليه و الى شيعة عليّ ٧ فبدأ بذكر عبد اللّه بن يحيى الحضرمي و من قتلهم معه.
فتقول رحمك اللّه إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن عليه
[١] علل الشرائع: ١/ ٢٠٠.