مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٨٠ - - ٥٣- باب خلافته
يخن بكاء [١]
. ٢٥- قال ابن أبي الحديد: قال المدائني: و لمّا توفي علي ٧ خرج عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب الى الناس، فقال: إنّ أمير المؤمنين ٧ توفّي و قد ترك خلفا، فان أحببتم خرج إليكم، و إن كرهتم فلا أحد على أحد، فبكى الناس، و قالوا: بل يخرج إلينا، فخرج الحسن ٧، فخطبهم، فقال: أيّها الناس، اتقوا اللّه، فأنا امراؤكم و أولياؤكم، و إنا أهل البيت الذين قال اللّه تعالى فينا: إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا فبايعه الناس، و كان خرج إليهم و عليه ثياب سود.
ثم وجه عبد اللّه بن عباس و معه قيس بن سعد بن عبادة مقدمة له في اثني عشر ألفا إلى الشام، و خرج و هو يريد المدائن، فطعن بساباط و انتهب متاعه، و دخل المدائن، و بلغ ذلك معاوية، فأشاعه، و جعل أصحاب الحسن الذين وجّههم مع عبد اللّه يتسلّلون إلى معاوية، الوجوه و أهل البيوتات، فكتب عبد اللّه بن العباس بذلك إلى الحسن ٧.
فخطب الناس و وبّخهم، و قال: خالفتم أبي حتى حكّم و هو كاره، ثم دعاكم إلى قتال أهل الشام بعد التحكيم، فأبيتم حتّى صار إلى كرامة اللّه، ثم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني، و تحاربوا من حاربني، و قد أتاني أن أهل الشرف منكم قد أتوا معاوية، و بايعوه، فحسبي منكم، لا تغرّوني من ديني و نفسي [٢]
. قال العطاردي: الصحيح عبيد اللّه بن العباس كما هو مشهور عند
[١] ترجمة الإمام الحسن: ١٨٠.
[٢] شرح النهج: ١٦/ ٢٢.