مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٢ - - ٥١- باب مشاركته في حرب صفين
و لما نزل الحسن ٧ و عمار و قيس الكوفة و معهم كتاب أمير المؤمنين ٧، قام فيهم الحسن فقال: أيها الناس قد كان من أمير المؤمنين ٧ ما يكفيكم جملته، و قد أتيناكم مستنفرين لكم، لأنكم جبهة الأنصار و سنام العرب و قد نقض طلحة و الزبير بيعتهما و خرجا بعائشة و هي من النساء و ضعف رأيهنّ.
كما قال اللّه تعالى: الرجال قوّامون على النساء، أما و اللّه لئن لم تنصروه لينصرنه اللّه يتبعه من المهاجرين و الأنصار و سائر الناس، فانصروا ربكم ينصركم [١].
ثم قام عمار و خطب خطبة طويلة، ثم نزل، فصعد الحسن بن علي ٨ على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر جدّه فصلّى عليه و ذكر فضل أبيه و سابقته و قرابته من رسول اللّه ٦ و أنه أولى بالأمر من غيره، ثم قال: معاشر الناس إنّ طلحة و الزبير بايعا عليّا طائعين غير مكرهين، ثم نفرا و نكثا بيعتهما له، فطوبى لمن خفّ في مجاهدة من جاهده، فان الجهاد معه كالجهاد مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) [٢]
.- ٥١- باب مشاركته في حرب صفين
١- نصر: عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، قال:
____________
[١] كتاب الجمل: ١٣٢.
[٢] كتاب الجمل: ١٤٢.