مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٥٥ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
و الناس و في اختلاف و العرب بشر المنازل، مستضعفون لما بهم، فرأب اللّه به الثأى و لأم به الصّدع، و رتق به الفتق و أمن به السبيل، و حقن به الدماء، و قطع به العداوة الموغرة للقلوب، و الضغائن المشحنة للصدور، ثم قبضه اللّه تعالى مشكورا سعيه، مرضيّا عمله، مغفورا ذنبه، كريما عند اللّه نزله.
فيا لها من مصيبة عمّت المسلمين. و خصّت الأقربين [١]
. ٥- قال ابن خياط خرج عليّ من المدينة، و ولّاها سهل بن حنيف الأنصاري، بعث عليّ، الحسن بن علي بن أبي طالب و عمار بن ياسر الى الكوفة يستنفران الناس [٢]
. ٦- قال ابن أبي الحديد: قال أبو مخنف: و لمّا بلغ حذيفة بن اليمان أنّ عليّا قد قدم ذا قار، و استنفر الناس دعا أصحابه، فوعظهم، و ذكرهم اللّه و زهدهم في الدنيا، و رغبهم في الآخرة، و قال لهم: الحقوا بأمير المؤمنين و وصيّ سيّد المرسلين، فإنّ من الحقّ أن تنصروه؛ و هذا الحسن ابنه و عمّار، قد قدما الكوفة، يستنفران الناس فانفروا.
قال: فنفر أصحاب حذيفة الى أمير المؤمنين، و مكث حذيفة بعد ذلك خمس عشرة ليلة، و توفي (رحمه الله تعالى) [٣]
. ٧- عنه، قال: قال أبو مخنف: فلمّا ابطأ ابن عباس و ابن أبي بكر عن عليّ ٧، و لم يدر ما صنعا، رحل عن الرّبذة الى ذي قار، فنزلها، فلمّا نزل ذا قار، بعث إلى الكوفة الحسن ابنه ٧، و عمار بن ياسر و زيد بن صوحان، و قيس بن سعد بن عبادة، و معهم كتاب الى أهل الكوفة،
____________
[١] العقد الفريد: ٤/ ٣١٨.
[٢] تاريخ خليفة بن خياط: ١/ ١٩٩.
[٣] شرح نهج البلاغة: ٢/ ١٨٧.