مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٥٢ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
طيء عديا فقالوا: ما ذا ترى و ما ذا تأمر؟ فقال: ننتظر ما يصنع الناس، فاخبر بقيام الحسن و كلام من تكلّم، فقال: قد بايعنا هذا الرجل، و قد دعانا إلى جميل، و الى هذا الحدث العظيم لننظر فيه و نحن سائرون و ناظرون.
و قام هند بن عمرو، فقال: ان أمير المؤمنين قد دعانا و أرسل إلينا رسله حتى جاءنا ابنه فاسمعا الى قوله، و انتهوا الى أمره، و انفروا إلى أميركم فانظروا معه في هذا الأمر و أعينوه برأيكم.
و قام حجر بن عديّ، فقال: أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين و انفروا خفافا و ثقالا مروا، أنا أولكم.
و قام الأشتر فذكر الجاهلية و شدّتها، و الاسلام و رخاءه و ذكر عثمان فقام إليه المقطع بن الهيثم بن فجيع العامري ثم البكائي، فقال: اسكت قبحك اللّه! كلب خلى و النباح، فثار الناس فأجلسوه.
و قام المقطع، فقال: انا و اللّه لا نحتمل بعدها أن يبوء أحد بذكر أحد من ائتمنا و أن عليا عندنا لمقنع، و اللّه لئن يكن هذا الضرب لا يرضى بعليّ فعضّ امرؤ على لسانه في مشاهدنا فاقبلوا على ما أحثاكم.
فقال الحسن: صدق الشيخ، و قال الحسن: أيها الناس، اني غاد فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظهر و من شاء فليخرج في الماء فنفر معه تسعة آلاف، فأخذ بعضهم البرّ، و أخذ بعضهم الماء و على كل سبع رجل أخذ البر ستة آلاف و مائتان، و أخذ الماء ألفان و ثمانمائة [١]
. ٢- عنه، حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا بشير بن عاصم، عن ابن أبي ليلى عن أبيه، قال: خرج هاشم بن عتبة الى عليّ
[١] تاريخ الطبري: ٤/ ٤٨٢- ٤٨٣- ٤٨٤.